البرلمان يصادق على مشروعي مدونة الكهرباء وتنظيم النشاط المعدني

خميس, 24/11/2022 - 22:01

صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الخميس برئاسة هاشم ساموري امبارك، نائب رئيس الجمعية على مشروعي قانونين يتعلقان بمدونة الكهرباء، وتنظيم النشاط المعدني الأهلي وشبه الصناعي المتعلق بالذهب ويحدد الاطار القانوني لمعادن موريتانيا.

وقال وزير البترول والمعادن والطاقة عبد السلام ولد محمد صالح في عرضه لمشروع القانون الأول أمام النواب، أن المنظومة الكهربائية الوطنية ظلت حتى اليوم مسيرة بشكل احتكاري من طرف الشركة الموريتانية للكهرباء والتي تميزت وضعيتها بعجز دائم في غياب أي ضبط من طرف سلطة التنظيم، مبرزا أن النفاذ إلى خدمات الكهرباء ظل ناقصا على الرغم من مستوى الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها الدولة في هذا المجال.

وأوضح أن مشروع القانون الحالي يأتي في إطار إصلاح جوهري لقطاع يهدف بشكل أساسي إلى تعميم نفاذ جميع الموريتانيين إلى خدمات الكهرباء في أفق 2030.

وأضاف أن إصلاح قطاع الطاقة يركز على دعم تنمية مصادر إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة لتلبية الطلب بأسعار في متناول ذوي الدخل المنخفض في المناطق المعزولة، وتشجيع الفتح التدريجي لقطاع الكهرباء للمنافسة مع إشراك القطاع الخاص وتنويع عرض الكهرباء.

وأكد أن القطاع أصبح يمتلك رؤية واضحة ستمكن من تحويل البلاد إلى قطب مندمج لإنتاج وتصدير واستهلاك الطاقة النظيفة وإلى قطب لإنتاج وتصدير المعادن الخضراء مع ضمان حصول كل موريتاني على الكهرباء في أفق 2030.

وبين أن نسبة تغطية الكهرباء انتقلت من 42% سنة 2019 إلى 53% في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن هذا الانتقال تم بوتيرة غير مسبوغة لكنها غير كافية لتحقيق الهدف المتمثل لتعميم خدمات الكهرباء، مما فرض اللجوء إلى خيار فتح الباب أمام القطاع الخاص لإنتاج الكهرباء باعتباره الحل الوحيد لمضاعفة الانتاج وتخفيض الأسعار.

وأكد معالي الوزير أن الأمر لا يتعلق بخصخخة شركة صوملك، منبها أن الدولة لم تتخل عن مسؤولياتها الاجتماعية بل واصلت بيع أغلب الانتاج الكهربائي لمحدودي الدخل بأسعار أقل بكثير من تكلفة الانتاج، كما حافظت على أسعار الكهرباء كما هي دون زيادة بالرغم من ارتفاع أسعار المواد الرئيسية التي تدخل في عملية إنتاجها.

وبين معالي الوزير فيما يتعلق بمشروع القانون الثاني والمتعلق بتنظيم النشاط المعدني، أن مشروع القانون الحالي يهدف إلى تحديد شروط ممارسة وتنظيم النشاط المعدني الأهلي وشبه الصناعي المتعلق بالذهب وتحديد الاطار المؤسسي والقانوي لشركة معادن موريتانيا لتمكينها من إنجاز مهمة الإشراف على هذا النشاط الذي مثل قطاعا حيويا في الاقتصاد من خلال عائداته الإيجابية وامتصاص البطالة.

وأوضح أن مشروع القانون يأخذ في الاعتبار الاهتمامات الرئيسية للسياسة الوطنية ولاسيما تلك المتعلقة بمحاربة البطالة واستفادة أكبر قدر من المواطنين من الموارد الوطنية وتعدد المراكز الاقتصادية وتوزيعها على جميع التراب الوطني.

وأشار إلى أنه يهدف إلى زيادة الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي في مجال التعدين لاحداث واقع صناعي جديد يكون القطاع الخاص الوطني قاطرته الأساسية، مبرزا أن مشروع القانون يأخذ في الاعتبار جميع الأهداف والقيود المذكورة من خلال أحكام قانونية تمت صياغتها على أساس تجربة السنوات الخمس الماضية والخبرة في هذا المجال.

وقال أن مشروع القانون الحالي تمت بلورته في الأصل على أساس مقاربة تشاركية، مبرزا أن فكرته انبثقت عن أول لقاء تشاوري ومع المنقبين والإطلاع على مختلف التجارب في هذا المجال.

وأكد السادة النوابوا على ضرورة الاسراع في إصلاح قطاع الطاقة حتى يلعب دوره كرافعة للاقتصاد الوطني، كما أعربوا مخاوفهم من أن يمثل فتح قطاع الكهرباء أمام القطاع الخاص تكرارا لتجربة خصخصة قطاع الاتصالات وما نجم عنها من رداءة في الخدمات وارتفاع في الأسعار وضعف في الرقابة، منبهين على أهمية الاسراع في إصدار المراسيم المطبقة لمشاريع حتى لا تبقى معطلة.

وقال السادة النواب إن مشروع القانون المتعلق بالتعدين الأهلى يأتي لسد ثغرة ظلت قائمة عدة سنوات، مبينين أن مشروع القانون سيتيح لشركة معادن موريتانيا تطوير تجربتها في مجال استقطب اهتمام الكثير من الموريتانيين.

وأكد السادة النواب أن قطاع التعدين الأهلي أصبح في أمس الحاجة إلى التنظيم والمواكبة، ضمانا لتسهيل الاجراءات وتقديم الخدمات الضرورية للمنقبين الذين يعملون في ظروف صعبة وأحيانا خطيرة، مطالبين بفتح مراكز التنقيب المغلقة أمام المنقبين.

واجازت الجمعية الوطنية مشروعي القانونيين مع مراعاة التعديلات المقترحة عليهما من قبل اللجنة.

و.م.أ