طائرات الإسعاف الطبي يفترض أن تكون ضمن منظومتنا الصحية

ثلاثاء, 18/10/2022 - 20:25

تابع الموريتانيون مكرمة رئيس الجمهورية لفائدة أسرة موريتانية تعرضت لحادث سير في ولاية آدرار باهتمام كبير وبعواطف جياشة وآراء متباينة.

ولا شك أن رئيس الجمهورية منتخب من طرف الشعب لأجل تحقيق تطلعات المواطنين وتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم وتقريب الخدمات منهم، بما في ذلك تأمين العلاج في ظروف أفضل، وترقية خدمات قطاع الصحة والتعليم وتوفير الماء والكهرباء والنقل وتشغيل الشباب والعاطلين والرفع من المستوى المعيشي للمواطنين الذين لا يجدون أثرا لثرواتهم الطبيعية المنهوبة من شركات أجنبية ونخب متنفذة.

أوامر رئيس الجمهورية تنم عن اهتمام راق بالمواطنين والتدخل في الوقت المناسب لمؤازرتهم، وهي لفتة تشكر لرئيس الجمهورية، لكنها في ذات الوقت تدخل ضمن واجباته كمسؤول أول عن المواطنين وفي كافة المجالات.

صحيح أن أوامر الرئيس بنقل المصابين بواسطة طائرة خاصة هو أمر في غاية الأهمية، ومع ذلك فإنه من اللازم اقتناء البلاد لأسطول من طائرات الإسعاف لتسريع وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين الذين قد يعانون لأسباب مختلفة في مختلف أرجاء الوطن، ومثل هذه الطائرات الطبية متوفرة في العديد من الدول القريبة وخاصة بالنسبة للحالات المستعجلة.

نتمنى أن يعطي رئيس الجمهورية تعليماته لمسؤولي قطاع الصحة وللقطاعات المعنية بتوفير طائرات إسعاف للمواطنين حتى ننقذ ما أمكن من أرواح مواطنينا، لأن ذلك هو من أهم مبررات انتخاب الرؤساء وتكليف أعضاء الحكومات في كل دول العالم المتحضرة، و لا نرى من المناسب أن يعطي رئيس الجمهورية تعليماته في كل حادثة كهذه، بل لا بد من خطة متكاملة للتدخل في الوقت المناسب وبشكل تلقائي لمصلحة المواطن ولتقريب الخدمات منه حتى يستشعر بالفعل صدق انتمائه لهذه الأرض الغالية و"يعتز بانتمائه لهذا الوطن".