متى يتم فرض دولة القانون والمواطنة في وجه دولة الشرائحية والعرقية ؟!

أربعاء, 01/06/2022 - 23:24

يبدو أن الساحة الوطنية تشهد تصاعدا غير طبيعي للخطاب الشرائحي والفئوي والعرقي، الذي ملأ فضاءات التواصل الاجتماعي وحتى بعض وسائل الإعلام، الأقل مهنية، وربما يعود ذلك إلى الحاجة الماسة إلى فرض احترام دولة القانون والمؤسسات، دولة المواطنة التي ترعى الجميع بعيدا عن الفوارق والطبقية والغبن والتهميش، وفي المقابل تؤمن العدالة الاجتماعية للجميع وتضمن ولوج الجميع إلى الحقوق المادية والمعنوية في وطن واحد لا يعترف باللون ولا بالعرق ولا بالشريحة وإنما بالمواطن فقط.

ترى هل نتجه إلى تجريم أي خوض في الشرائحية والعرقية والطبقية مقابل ضمان العدالة الاجتماعية وإنصاف الجميع وفرض هيبة الدولة، بمعنى أن تتم معاقبة كل من يخوض في هذه القضايا التي تمس وحدة النسيج الاجتماعي الوطني، وهل تتكفل الدولة في المقابل بتأمين إرساء دعائم دولة القانون والمواطنة.

إننا بحاجة ماسة إلى إلغاء وتجريم كل خطاب يمس وحدة النسيج الاجتماعي لوطننا مقابل ضمان وتأمين العدل والإنصاف ودولة القانون التي لا تعترف بالخطابات الفئوية والشرائحية والعرقية بل تناهضها وتجرمها.

ترى متى تتحقق دولة المواطنة في بلدي ويتم فرض هيبة الدولة على كل مواطن مهما كان موقعه ومكانته؟

أحمد م ا

من  زاوية "جسر التواصل"، العدد 705 من صحيفة التواصل بتاريخ 31 مايو 2022