الرئيس الفلسطيني: الوحدة الوطنية هي الرد الأقوى على النكبة والاحتلال

سبت, 14/05/2022 - 22:26

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس: "إن الصمود على الأرض والتمسك بها والبقاء عليها، مهما بلغت الصعاب والتعقيدات وجرائم الاحتلال الوحشية، هو الرد الأمثل على النكبة، وعلى عقلية التطهير العرقي والاستيطان والتهويد".

وأكد الرئيس عباس، مساء السبت، في الذكرى الـ74 للنكبة، أن الحقيقة الأهم والأكثر سطوعا على امتداد الصراع، هي أن الشعب الفلسطيني العظيم لا يمكن هزيمته أو كسر إراداته، لأنه ببساطة صاحب حق وصاحب قضية عادلة لا يمكن طمسها بروايات زائفة، بحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية.

ودعا الرئيس الفلسطيني، قادة كيان الاحتلال إلى أن يخرجوا من دائرة نفي الآخر العمياء، التي ثبت عقمها وفشلها، ودائرة التنكر للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، المعترف بها في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن سياسية الهروب إلى الأمام التي تمارسها حكومات الاحتلال برفضها الحقيقة الفلسطينية لن تجلب لأحد الأمن والاستقرار.

وأكد الرئيس عباس أن الشعب الفلسطيني، الذي رفض وعد بلفور قبل أكثر من مائة عام، لأنه يلغي وجوده كشعب ويلغي حقوقه السياسية في وطنه التاريخي، وقاوم هذا الوعد بشتى السبل، لن يقبل التنازل عن أي حق من حقوقه، خاصة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع تأكيد حق العودة وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194 ومبادرة السلام العربية.

وأشاد، بوعي الشعب الفلسطيني العميق، الذي تجلى بأروع صوره وموقفه الموحد من جريمة اغتيال الصحفية شيرين ابو عاقلة، التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مثمنا صمود شعبنا في كل امكان تواجده، خاصة في القدس، العاصمة الأبدية، دفاعا عن المقدسات، وعن المسجد الأقصى المبارك وعن كنيسة القيامة.

وأكد الرئيس أن جماهير الشعب في القدس تدافع عن الرواية الفلسطينية كلها بصمودها وثباتها، وقال: "إنهم أهل الرباط، هم في الخندق الأول والأهم في المواجهة مع الاحتلال البغيض، ودفاعا عن مقدسات الأمة".

وأشاد بصمود الشعب الفلسطيني في كافة مواقع المواجهة للمقاومة الشعبية، مؤكدا أن الوحدة الوطنية هي الرد الأقوى على النكبة والاحتلال وعلى الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني بسبب سياسة ازدواجية المعايير.

ودعا الرئيس الفلسطيني، المجتمع الدولي إلى التخلي عن صمته وعن سياسة الكيل بمكيالين، التي كانت سببا في إمعان الاحتلال في ارتكاب جرائمه والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، وسببا في ضربه بعرض الحائط كل جهود السلام.

ووجه الرئيس عباس، في الذكرى الـ74 للنكبة، تحية إجلال وإكبار إلى شهداء الشعب الفلسطيني، ومن بينهم الشهيد القائد ياسر عرفات، والذين كرسوا بتضحياتهم وجود شعبهم وقضيتهم الوطنية، على خارطة الشرق الأوسط وخارطة العالم السياسية.

 كما توجه الرئيس عباس بتحية تقدير واعتزاز للأسرى البواسل الصامدين في معتقلات الاحتلال، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يهدأ لهم بال، حتى ينعم جميع الأسرى بالحرية، مشددا على تمسكه والتزامه بحقوق اسر الشهداء والأسرى.