وزارة المالية تطلق نظاما معلوماتيا لتمكين القطاعات الحكومية من التسيير الأمثل لنفقاتها

ثلاثاء, 02/02/2021 - 15:19

أعلن مدير إدارة التنسيق ونظم المعلوماتية بالإدارة العامة للميزانية، السيد أحمد ولد محمد ولد آبه، أن وزارة المالية أطلقت نظاما معلوماتيا جديدا تزامنا مع بداية تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2021 ومع التحضير لميزانية 2022، يطلق عليه نظام الرشاد رقم2.
وأضاف في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن هذا النظام يضع تبويبا جديدا للميزانية ويعتمد آلية جديدة لفتح الاعتمادات المالية، وتسيير حسابات السلف، مع أخذه في الحسبان تنفيذ الأنشطة المتعددة السنوات، كالمشاريع التي يتطلب تنفيذها سنتين أو ثلاث سنوات أو أكثر حيث يقوم النظام بتبويب المبالغ التي ستصرف سنويا في إطار تنفيذ المشروع مما يمكن من استمرارية تنفيذ المشروع بدون انقطاع.
وأشار إلى أن النظام المعلوماتي الجديد الذي يعتمد الإدارات المركزية كمصدر للنفقات المرصودة لها، يمكن هذه الإدارات من الاطلاع وبشكل يومي على مختلف بنود ميزانياتها والمبالغ الموجودة فيها، وبالتالي يتصرفون انطلاقا من المعطيات الميدانية المتوفرة عندهم في إطار تسيير نفقاتهم، مشيرا إلى أن الإدارات كانت في السابق تقوم بتحديد نفقاتها دون أن تكون على اطلاع على وضعية بنود ميزانياتهم وبالتالي يمكن أن يطلبوا نفقات ليست متوفرة في حساباتهم.
وأوضح أن إدارات وزارة المالية التي طبقت هذا النظام المعلوماتي الجديد خلال السنة الماضية تمكنوا من خلال الاطلاع على الخدمات التي يوفرها من تسيير ميزانياتهم بطريقة أكثر موضوعية انطلاقا من المعطيات الميدانية المتوفرة لديهم، وبالتالي كانت التزاماتهم تتماشى مع ما هو متوفر لديهم، بينما كانت هذه المعطيات في الماضي محجوبة عنهم.
ونبه إلى أن النظام الجديد وفي إطار تنفيذ ميزانية 2021 يعتمد لا مركزية تسيير محاسبية الدفع، حيث أنه بدل محاسب دفع وحيد على مستوى الخزينة العامة أصبح هناك محاسب دفع لكل وزارة، وهذا سيمكن كل وزارة بدل أن تقوم بإعداد التزاماتها المالية وإرسالها للخزينة العامة، أصبحت ترسلها مباشرة لمحاسب الدفع الموجود عندها وهو الذي يمثل الخزينة العامة ويتولى مختلف عمليات التحقيق، ويعد الشك ويقوم بإرساله.
وأضاف أن مختلف القطاعات الوزارية قامت في نهاية السنة الماضية ببرمجة توقعات باحتياجاتها المالية، وهي مطالبة حاليا وفي إطار النظام المعلوماتي الجديد ببرمجة طريقة صرف هذه النفقات، حيث سيتم تحديد نفقات كل قطاع حكومي شهريا، وهو ما يمكن الخزينة العامة من أن تكون على اطلاع على حجم المصاريف الشهرية التي يجب أن تدفعها وبالتالي تعمل على هذا الأساس، وهو عكس ما كان موجود سابقا حيث لا يوجد تصور حول حجم النفقات التي تصل شهريا إلى الخزينة العامة.
واستعرض مدير إدارة التنسيق ونظم المعلوماتية بالإدارة العامة للميزانية، جملة الإصلاحات التي تم اعتمادها في إطار إصلاح المالية العامة بصفة عامة والتي من ضمنها القانون النظامي للمالية الذي يدخل جملة من التغييرات على تنفيذ الميزانية وتبويبها، مشيرا إلى أن عملية برمجة النفقات ستمكن من صرف ودفع النفقات في الوقت المناسب.
وذكر أن من ضمن المميزات التي تضيفها النسخة الجديدة من نظام الرشاد، تعزيز الطابع اللامادي في تسيير الإنفاق العمومي، حيث سيتم إدخال صور من الفواتير والصفقات والملفات، إلى النظام، وهو ما يمكن من متابعة مختلف الإجراءات المالية في أي مجال على النظام مباشرة دون الرجوع إلى أرشيف الملفات.
وقال إن مختلف القطاعات الوزارية مدعوة لتقديم برمجة بمختلف نفقاتها خلال السنة المالية الحالية من أجل برمجتها في النظام المعلوماتي الجديد.

و.م.أ