موريتانيا تخلد اليوم العالمي للفرانكفونية

خلدت الجمهورية الإسلامية الموريتانية اليوم العالمي للفرانكفونية، الذي يصادف 20 مارس من كل عام، تحت شعار “أنا أعلم نفسي لذلك أعمل”. وقد نظمت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والمنظمة الموريتانية للفرانكفونية، حفلاً بمناسبة هذا اليوم في قاعة المؤتمرات التابعة لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في نواكشوط.
تأتي هذه الاحتفالية لتعزيز مكانة اللغة الفرنسية كلغة تواصل وعلم وثقافة، إلى جانب اللغات الوطنية الأخرى، باعتبارها عاملاً مهماً في الانفتاح على العالم. وفي كلمته بالمناسبة، أكد يحى ولد أحمدو، المكلف بمهمة بوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، أن موريتانيا، بموقعها الجغرافي وتاريخها العريق، تمثل جسراً حضارياً بين العالم العربي وإفريقيا، مما يسهم بشكل فاعل في تعزيز التنوع الثقافي والتبادل الفكري في الفضاء الفرانكفوني. كما أشار إلى أن التحديات التي تواجه اللغات والثقافات في ظل العولمة تتطلب المزيد من الجهد للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب.
كما أشاد بالدور الكبير الذي تقوم به المنظمة الدولية للفرانكفونية في دعم التنمية المستدامة وتمكين الشباب وتعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، مما يساهم في التعايش والاستقرار والتنمية على مستوى منطقتنا والعالم.
من جانبه، أشار محمد ولد سيدى عبد الله، الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، إلى أن موريتانيا تتمتع بإرث ثقافي غني وتعدد لغوي متميز، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في دعم الحوار بين الثقافات وتعزيز التعاون بين الشعوب الناطقة بالفرنسية. وأوضح أن اللجنة تعمل على دعم البرامج التعليمية وتشجيع الإبداع الأدبي والفني، فضلاً عن تعزيز قيم الفرانكفونية القائمة على التضامن والديمقراطية والتنمية المستدامة.
بدوره، أشاد سعادة سفير جمهورية فرنسا في موريتانيا، ألكسندر كاريسيا، بتأكيد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني على أهمية اللغة الفرنسية وحرصه على تعزيز مكانتها في البلاد، مشيراً إلى أن اللغة الفرنسية في موريتانيا تشهد تطوراً في بيئة متعددة اللغات المحلية، مما يشكل ثروة حقيقية نحو التبادل الثقافي والانفتاح على العالم.
من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية الموريتانية للفرانكفونية، إدومو ولد محمد الأمين، إن الجمعية تسعى إلى تعزيز التعددية اللغوية والتنوع الثقافي في موريتانيا، إيماناً منها بأهمية بناء فضاء تكون فيه اللغات والثقافات جسوراً للتفاهم والتقدم.
وتضمن الحفل عروضاً عن تاريخ اللغة الفرنسية ودورها في المجالات التربوية والثقافية، قدمها عدد من الأطفال من مختلف مدارس العاصمة نواكشوط. وقد حضر الحفل عدد من المثقفين والطلاب الناطقين باللغة الفرنسية.