بالصوت والصورة

تابعنا على فيسبوك

وكر الضباع

ثلاثاء, 14/01/2020 - 20:27

محمد حسن الساعدي – العراق (خاص/ التواصل)

بينما يقف الشارع العراقي مطالباً بحقوقه، وتخرج الجماهير مناديةً بحقها بالعيش الحر، تستعد قوى المخابرات والأجهزة المتربصة بالعراق بحياكة المؤامرات والتآمر عليه، وتنفيذ مخططات كانت نائمة في أدراج مكاتبها لسنوات طويلة، حيث انطلقت تظاهرات تشرين 2019، ونزلت الناس إلى الشارع وتبادل بينهما العنف وسقط الأبرياء من الجانبين ومنهم الأبرياء العزل المطالبين بحقوقهم المشروعة وبينهم من يحمل شعار التآمر مقابل حفنة من الدولارات، فأيادي الشر تتربص والمؤامرة تحاك والعملاء ينفذون، والهدف هو تحريف التظاهرات، ودفع البلاد نحو الفوضى واجتمع الاعداء نحو هذا المخطط، فالتخطيط إسرائيلي والرعاية امريكية والاموال خليجية ، على ان يكون التنفيذ بأيدي محلية ، والاهداف عديدة فمنها الانقلاب العسكري ، والدفع نحو حرباً اهلية واقتتال داخلي، ولكن هذه المؤامرات جميعها سقطت أمام صخرة صلدة اسمها (الحشد الشعبي) والذي كان له الدور الكبير والمهم في إسقاط أسطورة "داعش"في البلاد ، لذلك كان لزاماً التركيز على ضرورة تكسير هذه الصخرة ، من خلال استهدافه ، وحرق مقراته واغتيال قياداته، وإقناع المتظاهرين أن الحشد من يقتلكم " الطرف الثالث" في حين أن التصريحات الرسمية لرئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي أشار وبصورة واضحة ان هذا الطرف هم السفارة الأمريكية، حيث تواجد قناصين متمرسين متواجدين أعلى السفارة مهمتهم إسقاط اكبر عدد من المتظاهرين وإلصاق التهمة بالحشد الشعبي وفصائله ، ما يعني أيجاد مواجهة داخلية بين القوى الامنية والحشد من جهة وبين المتظاهرين من جهة أخرى، وان الحشد الشعبي هو من يستهدف المتظاهرين وانه جزء من المؤامرة ضد التظاهرات .

لقد سعت المخابرات الغربية على أيجاد الثغرة بين المجتمع العراقي وبين الحشد الشعبي ، لذلك بدأ السعي نحو احراق مقراته واغتيال قياداته، ودفع الفصائل المسلحة نحو الرد من أجل إيقاع أكبر عدد من الضحايا بين صفوف المتظاهرين وإيهام الرأي العام بأن الحشد الشعبي قامع للشعب ، وهو من يقتل الأبرياء العزل في ساحات التظاهرات ويتم فيما بعد تجريمه دولياً لتثبت كل أقوال القوى الغربية وأهمها "إسرائيل وامريكا" .

قبل فترة ليست بالقصيرة تم تجنيد جماعات مسلحة لتقوم بهذه المهمة وكانت محافظة ميسان في مقدمة هذه الأهداف حيث تم تجنيد أشخاص بمواصفات خاصة وأهمها الاستعداد النفسي للقتل وابتدأ المشروع فعلاً في محافظة ميسان ومنها إلى باقي محافظات الجنوب والوسط، وإنهاءها في بغدد "ساحة التحرير" للتحرك نحو إسقاط مقر الحكومة في المنطقة الخضراء ، والسيطرة على المؤسسات التشريعية والتنفيذية هناك .

خطوات المخطط بعضها قد سقط وانتهى، والبعض الآخر يتم تنفيذه على مراحل عبر مجندين دربتهم السافرة الأمريكية وفق دورات معدة سلفاً ومنذ سنوات ، من اجل توجيه الرأي العام أن التظاهرات سلمية وتعبر عن واقع المجتمع العراقي ، وان الأصوات هذه، هي الأصوات الحقيقية للشعب العراقي ، في حين ان أغلب المتظاهرين السلميين قد انسحبوا لأنهم استشعروا الخطر الواقع والشبهات الكبيرة والخطيرة في هذه التظاهرات، إلى جانب خطاب المرجعية الدينية العليا الذي كان واضحاً ورسم خارطة الطريق للمستقبل في البلاد ، ومنع الكثير من المخططات الخبيثة الرامية لإحداث فوضى في البلاد ، وإسقاط العملية السياسية فيه ، لذلك سيبقى هذا المخطط قائماً ما دامت سفارة الولايات المتحدة تعمل بخططها هذي، وتجد من باع وطنه من اجل حفنة من الدولارات لتنفيذ هذا المخطط ، وعلى الجميع وخصوصاً القوى السياسية أن تكون على قدر المسؤولية الوطنية في الحفاظ على أمن البلاد وسيادته، وان تقف بوجه المخططات الرامية لتمزيقه وتقسيمه عبر توحيد رؤاها من اجل اختيار حكومة وطنية تكون قادرة على النهوض بمتطلبات الشعب العراقي وتنفيذ مطالبه المشروعة.