ايگاون الصادحون بالتهليل والصلاة على البشير

أحد, 13/10/2019 - 12:05

سيدي محمد بن جعفر
قلمي حرون وأنا استنجده لرسم مفردات تفي بالنزر مما أكن من تقدير وإعجاب، لمستحقيه الشهم، المسلمون الصادقون، الذين تلهج ألسنهم بذكر الله، المسالمون الذين لم يهرقوا دما حراما حسب المحفوظ من تاريخهم العبق، حفظة العهود وأوعية القيم، وحملة مشاعل الاخلاق، ودعاة التمسك بالفضائل ونبذ الرذائل.
مظلومون محرومون، ومع ذلك صابرون، بهم ساد أقوام واتضع آخرون، سيماهم التواضع ونكران الذات، جبلوا على الوفاء، وذلك أمر لا يعرف كنهه إلا متصدرو المجالس التليدة من أبناء فئات هذا المجتمع، لا يتنكرون لمن يعرفون في المجالس،
وحدهم من يبدأون فنهم بالتهليل ويختمونه به، والمنافقون "لا يذكرون الله إلا قليلا"  
سيوف التكفير المسلطة على رقاب الأمة منذ فجر تاريخها، أبى شُحاذها إلا أن يكون لهذه المجموعة نصيبا منها مفروضاً،  ففي تسجيل حديث صدح أحد حفدة "ذو الخويصرة" بأن "إيكاون"، مثل بني اسرائيل، ودعاة ضلالة، وليته حدد الضلالة التي يدعون لها؟ ونسأله هل توجد دعوة ضلالة  في الملة أخطر وأنكر من تكفير مسلمين مسالمين، فقط لأن دينه الذي يخدع به مغفلي وعوام المسلمين يحرم "الموسيقى" التي يمتهنون؟.
وهل المسلمون عبر تاريخهم اتفقوا على حرمتها؟. 
إن تزكية النفس التي ابتلى الله بها التكفيريين تجعل فهمهم ومن يقلدون لا يعبد الله بسواه، كأنه أنزل دينا ناقصا فاستعان بهم ليتمموه؟ هلا ذكر لنا الاية التي تقول بحرمة الموسيقى؟ وليحذر من "آية سورة لقمان" لأنها تتحدث عن موضوع  النضر بن الحارث؛  رغم ما يحيطونها به من راوايات في النهاية لا تثبت شيئا، المنسوب منها لابن مسعود وابن عمر وابن عباس  لأنها ملزمة لمقلدي أصحابها، ولو كانوا من جيل العقيدة، فالحرام ما بين دفتي المصحف فقط، ومتى كان الفعل الحرام مكفراً؟.
أو ليست الغيبة حراما بنص قطعي "ولا يغتب بعضكم بعضا" أو لم يرد في الأثر أنها  "ذكر أخاك بما يكره" ؟ وهل يقبل إيگاون أن يوصفوا بالكفر؟ وهم أكثر فئات المجتمع صدحاً بكلمة التوحيد، حتى في مجالسهم التي يعتبرها التكفيري مناط مروقهم من الدين ؟!.
نختم هذه الوخزة بهذين البيتين لعالم  متمكن يفهم معنى التكفير وما يترتب عنه، بعدهما گاف لعالم آخر حول مخالطة ايگاون. 
يقول العالم سيداتي ولد بابا عينينا في نونيته الرائعة:
سوى الشهادة فرع كالصلاة إذن    والكفر بالفرع معدوم البراهين 
لا في كتاب ولا في سنة علمت   إلا الجحود لمعلوم من الدين
والگاف للعالم الكبير حيدة ولد الحاج عمار:
لولالي مذمت لعباد  انتوم ذو المنكم ممكون.
نمشي وياكم يسو زاد   ينگالني عالم مجنون