غزواني ... رسالة ودلالات.

خميس, 12/09/2019 - 14:35

كثيرون بدأوا تقييم ومحاسبة رجل بالكاد يلتقط انفاسه من حملته الانتخابية الضاغطة ظرفا وكلفة بدنية ومادية، ورغم الإجهاد النفسي والسياسي الذي كلفته يحرص صاحب الفخامة على ارسال الرسائل الإيجابية من حين الى آخر.
ولعل آخر تلك الرسائل التي لاقت استحسان الموريتانيين انتباه فخامة الرئيس للشخصيات الوطنية العامة ورموز المعارضة التي نافسته بشراسة، وانفتاحه عليهم بروح المسؤولية واللياقة السياسية واللباقة الأخلاقية التي ظلت السمة المميزة للرجل، ونفهم من ذلك جملة الملاحظات التالية:

1) الحرص على تقاسم مسؤوليات هذه العهدة الرئاسية مع جميع مكونات الطيف السياسي في البلد لتوطيد وتثبيت شعار (الإجماع الوطني) الذي يستلزم منهجا تشاركيا وطنيا يسهم فيه الجميع وويتساوى فيه الجميع امام مسؤولية امانة الدولة والمجتمع.

2) تبيان أن مؤسسة الرئاسة ورئيس الجمهورية ملكية جماعية للدولة والشعب، وأن رئيس الجمهورية فوق الإصطفاف والتخندق لكونه المرجعية التي تظل الجميع على اختلاف الوانهم ومشاربهم السياسية والإجتماعية.

3) أن موريتانيا اليوم بحاجة لسواعد الجميع وعقول الجميع وتجارب وكفاءات أبنائها ورموزها ومرجعياتها، لحماية مكتسباتها الوطنية وتحقيق نهضتها بما يستجيب مع خصوصياتها ومكانتها الحضارية التي تسمح بالحفاظ على هويتها وقوميتها العربية والإسلامية والافريقية.

في تقديري المتواضع أن رئيس الجمهورية آخذ في تطبيق برنامجه، والأشهر القادمة ستفصح بإذن الله تعالى عن صورة اكثر وضوحا، وعلينا ان لا نتعجل الأمور ونحن نستقبل من حين لآخر ما يطمئننا، ونقدر كذلك أن معركة التنمية والبناء تتطلب جهدا جماعيا مضاعفا وتكاملا وتعاونا ومناصحة وان لا ندخل في متاهات الأحكام المسبقة والمعارك الجانبية التي لا تقدم اكثر من التشويش على المسار الوطني العام.

علي ولد الدولة.