بدأت ساعة الصفر ؟!

جمعة, 06/09/2019 - 18:28

محمد حسن الساعدي

بدأت الحرب معلنة على محور الممانعة في المنطقة،والتي استطاعت من إفشال جميع المخططات والمشاريع التي تستهدف تقسيم المنطقة،والقضاء على المقاومة فيها،والتي كلما أحبطت مشروعاً هنا أو هناك إلا وأوجدت القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية بدلاً لهذا المشروع،وآخرها ما أسقطه الشعب العراقي وجيشه وحشده من مخطط يستهدف تمزيق وحدة أرضه،وإنهاء دور داعش فيه بزمن قياسي لاقى احترام العالم اجمع،مما أضطر واشنطن إلى اختيار بديل لداعش عبر تدريب عناصر داعش المتبقية من حرب العراق وسوريا،حيث تشير التقارير إلى أن قاعدة الأسد في الأنبار والقريبة من الحدود السورية هي من تقوم بعمليات التدريب والتجهيز لعناصر داعش الإرهابية، والاستعداد لمعركة جديدة مع محور المقاومة، حيث تؤكد هذه التقارير أن شركات أمنية تعمل على نقل المعدات العسكرية من سوريا والأردن إلى محافظة الأنبار، حيث تقوم قاعدة عين الأسد بتدريب ما بين (700-1000) من تنظيم داعش، وأطلقت أسم أشباح الصحراء على هؤلاء الأفراد، حيث يتم تجهيزهم بالمعدات والسيارات والأسلحة المتوسطة والخفيفة،وسيكونون داعش المرحلة القادمة.

جميع التقارير تؤكد على أن الطائرات الأمريكية تقوم دورياً بإنزال قوات عسكرية داخل قاعدة عين الأسد والحبانية، حيث تشير هذه التقارير إلى أن وجود هذه القوات ساهم بشكل كبير بزيادة حركة المجموعات الإرهابية في تلك المنطقة،خصوصاً وأن هناك أعداد كبيرة من هذه العصابات قد تم نقلها من سوريا إلى هذه القواعد، وهو ما يؤكد رواية مسعى واشنطن إلى إعادة تنظيم صفوف تنظيم داعش، وتدريبهم وتزويدهم بالأسلحة المختلفة استعدادا لحملة جديدة تنطلق من صحراء العراق ، للقيام بعمليات إرهابية جديدة تستهدف الأبرياء والمناطق الآمنة، الأمر الذي يجعلنا أمام مرحلة غاية في الدقة والخطورة،فهذه العصابات الإرهابية ستكون سلاح ذو حدين،فمرة ستكون اليد الضاربة لواشنطن ومرة ذريعة للتدخل الأمريكي في المنطقة .

العراق يمثل قاعدة أرتكاز،كما أنه يمثل محطة مهمة في محور المقاومة في المنطقة، لذلك تعمد القوات الامريكية المتواجدة هناك مع عصابات داعش،الى قطع الطريق بين سوريا والعراق وإيران،ومنع أي أي امداد عسكري الى سوريا ولبنان في أي حرب قادمة في المنطقة عموماً،كما أن العمليات العسكرية في تلك المنطقة ستكون مفتوحة على كل الاتجاهات،خصوصاً وان إيران ستعمد الى فتح كل الجبهات مع الخصم،وستعمل على استهداف كل الأهداف في المنطقة،خصوصاً القواعد العسكرية في الخليج والعراق وشمال أفريقيا،الامر الذي يجعلنا أمام منحنى صعب في تجاوز هذه المرحلة الصعبة،وتفتح على كافة الاحتمالات في المواجهة المقبلة .