رغم الاتهامات والتظلمات: الرئيس ولد بلال منشغل بالفيسبوك عن اهم حدث انتخابي 

ثلاثاء, 14/05/2019 - 23:55

لا يكاد يمضي يوم، منذ الجمعة الماضي، دون ان تكون لرئيس اللجنة المستقلة للانتخابات الوزير السابق محمد فال ولد بلال تدوينة او اكثر يطل من خلالها على جمهور العالم الأزرق مدونا ومعلقا ومعقبا بظرافته الكدحية المعهودة وأدبه الجم، وهي ظاهرة صحية ومتحضرة وتعكس الانفتاح وحتى "التواضع" إذا كان الظرف مؤاتيا، لكن منتقديه يأخذون عليه إدمان الفيسبوك في ظرفية استثنائية وحساسة تتمثل في الإعداد للاستحقاق الرئاسي الفريد من نوعه في البلد وهو ما رأى منتقدو الرجل انه لم يحضر له ولم يهتم به بالشكل الكافي من خلال التنسيق والتعاون مع المترشحين ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الصحفية وغيرها من الشركاء القانونيين والتقليديين للجنة في العمليات الانتخابية
تذمر منظمات المجتمع المدني والصحافة المهنية والسياسيين من مترشحين وأحزاب من آلية تعاطي رئيس اللجنة معهم يجعل من تركيزه على الفيسبوك أمرا مثيرا للاستغراب 
ويتهم منتقدو اللجنة رئيسها بالانحياز لطرف سياسي وبالموالاة لطرف المخزن رغم انه خارج من رحم منتدى المعارضة الراديكالي قبل ان (ينتشله) أحد المقربين منه ومن النظام لإدخاله "بيت الطاعة" كما يقول البعض، وهو البيت الذي لم يعد يستطيع الخروج منه بفعل "نضرة النعيم" التي تستجد مع امتيازات مثل تلك التي يحظى بها من هو في منصب الرئيس بلال، يقول آخرون.
الرجل يوصف في اوساط المعنيين بالعمليات الانتخابية، من مجتمع مدني وسياسيين وصحافة، بأنه يعيش في عالمه الخاص في برج عاجي لا يدخل مكتبه إلا من يسجل رقم هاتفه الشخصي ويحظى بعلاقة خاصة به، بل ويرون انه تنكر لمبادئ الكادحين التي تهتم كثيرا بالجماهير وهمومها على حساب النخبة وخاصة إذا كانت النخبة الحاكمة ومن على شاكلتها. وهو ما جعل بعضهم يقول إنه يريد إظهار وجهه الجماهيري فقط على الفيسبوك.
ما يهم الرأي العام هو منصب رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والتي يفترض فيها ان تهتم بالعملية الانتخابية وبنجاحها وبالتنسيق والتعاون مع كل الشركاء الذين سيضمنون نجاح أداء اللجنة ونجاح الحدث الانتخابي وليس التركيز على بناء علاقات خاصة والتنسيق مع الخلصاء والأصدقاء فقط. لأن ذلك بعيد كل البعد عن مهام اللجنة ومسؤوليات رؤسائها