يغشاكم  رمضان،  ونوح ينوح/ محمد الشيخ ولد سيدي محمد

اثنين, 06/05/2019 - 14:19

بقلم:  محمد الشيخ  ولد  سيد محمد/ أستاذ وكاتب صحفي

لا يمكن  للركع السجود في امة  المليار مسلم، وفي بلد رباط  المرابطين إلا أن يغتنموا شهر القرءان والقيام، ليدعو شهرا كاملا للأمة  بالرأفة  والرحمة   والعصمة من الفتن،  وبالذل  والهوان للظلمة والمستكبرين  الذين  علوا في الأرض ، واستباحوا مقدسات ودماء  المسلمين، خصوصا من  يهود القدس ومن يحاصر غزة  ويقتل  صائميها
أتذكر  وللذكرى عندي معناها، أنه  عندما قرر نظام  التسعينيات  التطبيع مع  الكيان  الصهيوني، كان مطلب عصابة  المطبعين  أن نكتب  مقالا يؤيد هذا القرار، واستدعيت  إلى  القصر  وطلب مني اقرب المقربين من معاوية  هذا المطلب، فقلت له  متعجبا  وسماني  باسمي، فأومأ بكل أدب  بصيغة : نعم
خرجت من القصر، وأدخلت  عليهم في اليوم التالي  بكرة  افتتاحية  في الصحيفة التي أدرتها ،  صفحة كاملة من الحجم الدولي  تذم ليس الصهائنة ، بل  من لعنهم الله  على لسان داوود   وموسي  وعيسى، والقرءان لخاتم، جمعت فيها ما ورد في الكتاب  والسنة من خزي السامري وعجولهن وكان  عنوانها:" هم القوم البهت" أدركت  حينها  منذ  ذلك اليوم  أن رسالتي وصلت،  وان كلا منا أخذ طريقه  بلا التفات  وبلا ندم
اليوم  يغشاكم رمضان  وغزة أحمد ياسين تدك، وصفقة القرن"بيت العنكبوت" يحاول  الطغاة فرضها، وفيكم سماعون  لهم وبين  أظهركم  أكالون للسحت، ماتت ضمائرهم  إلا من حب  المال والقصور،  قلوبهم لا تتأوه للجياع،  ولا تتألم للمستضعفين في الأرض، قطاع أرحام،  "تعس عبد  الدينار والدرهم"
أيها  المتغزونون ،  أينما كنتم، وحيثما صمتم،  بلد الضاد والظاء يناجيكم،  وحوافر  خيول  ابن ياسين  تناجيكم،  وصوامع  وبيع  ومساجد  المسلمين في القدس  وفي كل مكان  من الأرض  ترنو  اليكم
لكي لا ينتصر في  بلاد  الملثمين  من يجاهر بذم الفقهاء  وبحرق  كتب المذهب، و كي  لا ينتصر من  يتحالف مع غسيل الربا ومن يريد تسليم العهدة لخامسة    إلى  تجار تبييض أموال التهريب و  الكوكايين ، وكي لا  تتكرر خطابات الكراهية  ومن يروج  أن    هذا " الدين أفيون  الشعوب" ، نخب  "قدست  ذواتها"، "عبدت آراءها"  ، خسرت    تروج    لفكر " لنين"، وفكر"الدب  والتنين"، و شنشنات  من لا يملك  من  الحكم  والأمر شيئا، أزفت  آزفته
وهو يملك ما ملك  "هامان وقارون"، وسار بقدميه  إلي " اليم" أو رام  الجبل، حين أصابه  الغرق، كما أصاب  فرعون  وابن نوح
لا عاصم  اليوم   من أمر  الله  إلا من رحم، سمع ذلك كل فرعون عصر، ووعاه كل نوح  ناح، على نفسه، أو ناح  على ولده، أو فقد  عهدة  خامسة بلا ولد :
((رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ)) سورة  هود  الآية:47))

بقلم:  محمد الشيخ  ولد  سيد محمد/ أستاذ وكاتب صحفي