الغرب لا يريد التنازل عن ليبيا لـ"نسخة" القذافي

أحد, 21/04/2019 - 21:57

تحت العنوان أعلاه، كتب رافيل مصطفين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول تعثر الهجوم على طرابلس، بتناقضات مواقف داعمي حفتر والسراج، ومصالحهم.
وجاء في المقال: استنادا إلى تقارير متناقضة ومثيرة للجدل من منطقة القتال حول طرابلس، فإن وحدات الجيش الوطني الليبي، التابعة لخليفة حفتر تعجز منذ أسبوعين عن بلوغ وسط العاصمة. في غضون ذلك، تندلع، على الجبهة الدبلوماسية، معارك حقيقية بين داعمي الأطراف الليبية المتقاتلة.
فقد زار القاهرة القائد الأعلى للجيش الوطني الليبي المشير حفتر. من وجهة نظر المصالح المشتركة المرتبطة بمحاربة الإرهاب، تصب جهود ليبيا ومصر في مجرى واحد. فأمن مصر يعتمد على نجاح حفتر في حربه ضد الإسلاميين المرتبطين بشكل أساسي بالإخوان المسلمين، وضد تنظيم القاعدة، وبدرجة أقل الدولة الإسلامية، وغيرها من التنظيمات المتلطية خلف هياكل سلطة حكومة فايز السراج.
وقد أيد السيسي عملية حفتر لمكافحة الإرهاب، قائلاً بضرورة التخلص مما يسمى المليشيات والجماعات الإرهابية. ولم يكن ممكنا للرئيس المصري أن يعبّر بوضوح أكبر، خشية تجاوز الخط الأحمر وتحدي غالبية دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. إنهم جميعا يدعمون السراج ولن يسمحوا بمساعدة حفتر علنا. فالغرب، لم يقض على معمر القذافي، للتنازل عن السلطة في ليبيا لنسخته حفتر.
وهكذا، فعلى وقع المدفعية في محيط طرابلس، ارتسمت خطوط توتر أخرى. أولها، بين داعمي حفتر العرب، مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والقوى الغربية، باستثناء فرنسا؛ وثانيها، بين الدول العربية نفسها وثنائي قطر- تركيا، الذي يدعم "الإخوان المسلمين" الليبيين، ويسبب غضب القاهرة والرياض وأبو ظبي.
وراح الامتعاض المتبادل بين باريس وروما يزداد وضوحا. فللفرنسيين أصول نفطية في برقة، ما يفسر إلى حد كبير تعاطفهم مع حفتر. بينما ينفخ الإيطاليون (في ظهر) السراج. ووفقا لرويترز، عرقلت باريس وروما معا دعوة الاتحاد الأوروبي لوقف هجوم حفتر على طرابلس.
إلى ذلك، تواصل الولايات المتحدة انتقاد روسيا. فقد قال القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، إن على موسكو التوقف عن التدخل في الشؤون الليبية...

نقلا عن RT