كاميرات التجسس في مقر حملة غزواني: من ضد من ؟

أحد, 21/04/2019 - 21:21

خبر العثور على أجهزة تنصت و كاميرات عالية الجودة في مقر المرشح غزواني يثير كثير من اﻷسئلة و الريبة هل الهدف إعلامي أم أستخباري ؟ الذي يحيرني في اﻷمر كيف يفوت اﻷمر على رجل أمن و عسكري يقود جيش دولة و كان على رأس وزارة الدفاع هل هناك ثغرة أمنية في طاقم حملة الجنرال و هل يوجد طابور خامس ؟ تسريب الخبر إعلاميا في هذا الوقت و حسب أعتقادي الهدف منه ربما  رسالة ضمنية من الجنرال ﻹظهار سيطرته على الرقابة اﻷمنية في دلالة صريحة للرد على المكالمات المسربة المزعومة للسيد ولد غزواني و التي شابها الكثير من اللغط و الغموض وتداخل دراماتيكي للأحداث و الرسالة الثانية إعلامية بحتة ﻹضفاء نزعة من البروباغاندا حول حملة الجنرال و الطاقم اﻷمني 
و بالرجوع إلى الواقع بعيدا عن التأويلات والتخمينات فوجود كاميرات لا يعدو كونه إجراء روتينيا في البنايات الشاهقة والمنازل و المحلات و بالتالي لا يحتاج إلى مهندس مختص لاكتشاف اﻷمر ثم من سابع المستحيلات التجسس على الجنرال في عمارة تعود ملكيتها لرجل أعمال الجنرال ولكن، وحسب ما توصلنا إليه من معلومات وتحليلات، أعتقد ان الهدف تجاري و هو تشويش صورة شركات الاتصال كدعاية مسبقة لشركة اتصالات جديدة تسمى (ريم تل) يقال في اﻷوساط المحلية   أنها تعود لمقربين من نافذ في هرم السلطة لتعود إلى اﻷذهان قصة موريتل و الجوسسة على المكالمات الأجتماعات الحساسة و التي فاتت على الرقيب اﻷمني لعقد و نيف من الزمن  و مع أخبار تورط شركة شنقيتيل الموريسودانية في قضايا رشوة بملايين الدولارات لشخصيات موريتانية  متنفذة
وخلاصة القول ان حملة الجنرال غزواني السابقة ﻷوانها و رغم الجولات المكوكية الداخلية فقد صاحبها ضعف إعلامي من حيث التغطية و التحليل بل ظهرت بعض الهفوات في التنظيم و اﻷستقبال و من منظور  أبعد  تعاني اللجنة اﻹعلامية التنظيمية  للمرشح غزواني من خلل بنيوي هيكلي في ظل تداول معلومات عن ضعف اﻹقبال و الحضور و اﻷكتفاء بالزوار القادمين مع قافلة الجنرال على سبيل المثال أوجفت و شنقيط و الشامي و أفديرك  و غيرهم حيث تظهر الصور الملتقطة بعيد الزيارة تحول معظم المقاطعات الداخلية المزارة إلى مدن أشباح و يؤكد ذلك مهرجانات الحزب المقامة في نواكشوط و التي تظهر البون الشاسع بينها و بين حشود مهرجانات المعارضة و خير دليل تجمع حزب اﻷتحاد في تيارت و الذي أظهر ضعف مستوى التنسيق و التحسيس و الحشد الجماهيري حيث نسبة الحضور ضيئلة جدا و أغلبها مستوطنين من خارج تيارت 
إذن حمى الحملة اﻷنتخابية  في كثير من اﻷحيان هي حمى وهمية يشوبها بعض الهذيان و التسريبات و هواجس الفوبيا من المجهول و حسب أستطلاع للرأي نشرته بعض المواقع اﻹعلامية أظهر تفوق كبير لمرشح التغيير المدني سيدي محمد ولد بوبكر من حيث التنظيم و الحشد و التغطية اﻹعلامية و حسب مصدر مقرب من  لجنة ولد بوبكر اﻹعلامية فقد تصدرت أخبار و أنشطة المرشح ولد بوبكر الواجهة اﻹعلامية خاصة مهرجان ملح و عشاء الصحافة و كذا اﻷنشطة اليومية دون ان ننسى بعثات التحسيس و التعبئة الشعبية إلى الداخل
من صفحة اﻷستاذ و الباحث: عبدو سيدي محمد