هنيئا للشعب السنغالي العظيم... (تدوينة)

اثنين, 04/03/2019 - 12:11
الزميل عبد الرحمن مع الرئيس واد

المتابع للمشهد السياسي السنغالي ، خاصة المشهد الانتخابي لا يجد بدا من تسجيل أحر التهاني والتبريكات للشعب السنغالي العظيم ، الذي يثبت في كل سانحة إنتخابية نضجه السياسي ، وعمق تجربته الديمقراطية ، فرغم ما تشهده الحملات الانتخابية من نقاشات تخرج أحيانا عن اللباقة السياسية لدرجة غليان الشارع وتسجيل حالات انفلات "محصورة" ، إلا أن الأمر لا تجد له أي تجل في جوهر العملية الإنتخابية ، فالتراشق الحاد بين الحكومة وخصومها في المعارضة والتلاسن الساخن بين المرشحين و مناصريهم ، لا يؤثر مطلقا على سير العملية الانتخابية وشفافيتها ، وكأن هيئة الانتخابات فوق الشبهات  في هذا البلد الافريقي النشاز في منطقة إفريقية كادت تدمرها الانقلابات العسكرية ، وهي في الحقيقة نعمة تحسد عليها السنغال وعلى شعبها أن يشكرها حق شكرها. 
أتذكر أنني سألت العجوز الحكيم عبد الله واد خلال رئاسته للسنغال ، عن السر الخفي وراء عزوف الجيش السنغالي عن السلطة ، فرد علي بالقول : 
الجيش السنغالي نخبة النخبة في السنغال ، ويدرك جيدا مهامه السامية التي هي في الواقع قد تكون أسمى من رئاسة البلاد ، فالجيش هو الضامن لوجود الدولة، وهو حاميها بدمائه ، وليس من المنطق أن يزج بنفسه في عملية التسيير التي هي من خصوصيات المدنيين المنتخبين ديمقراطيا.
طبعا أعجبني هذا الرد الذكي والجميل ، وإن كنت حينها قرأت فيه مغازلة أو ملاطفة للجيش السنغالي في لحظة كان "العجوز المحنك" يستخدم كل أوراقه السياسية من أجل توريث نجله كريم واد ، لكنها أوراق حولها الشعب السنغالي العظيم الى أوراق توت تذروها الرياح في يوم ديمقراطي مشهود.
فهنيئا مرة أخرى للسنغال وهي تكرس ظاهرة التداول السلمي على السلطة.
تنبيه: يا أهل ( U. P. R ) هذه التدوينة ليست موجهة لحكومة كوديفوار... فلا داعي للحساسية...!!!

الإعلامي البارز محمد عبد الرحمن المجتبى