حركة الجهاد الإسلامي: مبادرة "السلام" العربية أخطر من "بلفور".. و لا نوافق عليها

أربعاء, 16/09/2020 - 23:29

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة، أن الخسارة من اتفاق الإمارات والبحرين مع "إسرائيل" معنوية ليس أكثر.

وقال في حوار مع الميادين ضمن برنامج "لعبة الأمم"، إن "الدول الموقعة على اتفاقات مع الاحتلال لن تحدث متغيرات إقليمية وازنة"، لافتاً إلى أن "الشعب الفلسطيني يقاتل لوحده منذ البداية، والإمارات لم تكن تزود المقاومة بالسلاح مثلاً كي يتغير المشهد".

وتابع: "الدول التي وقعت اتفاقات مع الاحتلال في واشنطن لم تكن معنا في الأساس".

وأشار نخالة إلى أن "مبادرة السلام العربية أخطر من وعد بلفور لأنها تعترف بوجود إسرائيل ونحن لا نوافق عليها"، مشيراً إلى أن "الضفة الغربية هي يهودا والسامرة في المعتقد اليهودي وجوهر المشروع الصهيوني لذلك لن يتنازلوا عنها".

ونوه إلى أن "الرئيس الفلسطيني في المقاطعة محاصر مالياً ومعزول عربياً لا سيما بعد موقف جامعة الدول العربية الأخير"

وتطرق الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى سماح الرياض للطائرة الإسرائيلية بالمرور فوق أجوائها في طريقها نحو الإمارات، وقال إن "مجرد مرور الطائرة الإسرائيلية فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة أمر محزن وذليل"، موضحاً أن "السعودية لديها موقعها الديني وأي انهيار لموقفها تجاه الاحتلال سيكون أمراً خطيراً".

واعتبر أنه "لولا موقف السعودية ما توجهت البحرين لتوقيع الاتفاق"، معرباً عن تمنياته "ألا توقع المملكة أي اتفاق مع الاحتلال".

وفي المواقف الدولية، أكد نخالة أن "موقف إيران ثقيل وهام جداً في مواجهة الاتفاقات مع الاحتلال".

وأشار إلى الموقف التركي، واعتبر أنه موقف هام، وقال "ننتظر انحياز دول إسلامية لصالح الموقف الفلسطيني"، كما نوه إلى المصري، وأوضح أنه "محكوم لاتفاق كامب ديفيد وبحكم الجغرافيا والعلاقات التاريخية تلعب القاهرة دوراً إنسانياً في غزة".

نخالة: الآفاق مفتوحة بعد اتفاق الفصائل الفلسطينية

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، صرح للميادين أن "بيان القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية هام وخطوة ضرورية ورسالة للشعب الفلسطيني"، موضحاً أنه "غادرنا عملياً مربع الانقسام الفلسطيني، إلى تشكيل لجان لمواجهة الاحتلال وتوحيد الصف".

وقال "نحتاج إلى الإحساس بالمسؤولية والثقة ببعضنا لتنفيذ ما اتفق عليه في اجتماع الأمناء العاميين للفصائل"، مشدداً على الالتزام باتفاق العمل الشعبي بين الفصائل، وأضاف "قريباً سنضع صيغ جديدة ربما تصل إلى عمل عسكري مشترك".

وأشار إلى أن الآفاق مفتوحة بعد اتفاق الفصائل الفلسطينية والهياكل العسكرية للمقاومة موجودة في الضفة الغربية، منوهاً إلى أنه "لا وجود لتهدئة ملزمة للمقاومة في غزة ونحن في حرب متواصلة واشتباك مستمر عند حدود القطاع".

وأعلن نخالة أن "كل فلسطين هدف لصواريخ المقاومة إذا وقعت الحرب مع الاحتلال"، كما أنه "لا خطوط حمراء في عمل المقاومة عند وقوع الحرب مع الاحتلال".

وأكد أن "المقاومة في جهوزية تامة دوماً، ومعنويات المقاومين مرتفعة، ووحدات التصنيع والتسليح أعدت الكثير"، معلناً أنه في "المقاومة الفلسطينية أعددنا للمعركة المقبلة وللمواجهات اليومية مع الاحتلال".

ولفت نخالة إلى إن "خط المقاومة هو خيار الشعب الفلسطيني ونحن في حرب مستمرة مع الاحتلال"، مذكراً أن "المقاومة الفلسطينية في غزة ردت على مشهد الذل في البيت الأبيض".

وقال "نحن ملتزمون بالبيان التوافقي الفلسطيني الأخير الذي يؤكد خيار المقاومة الجماهيرية الشعبية"، مؤكداً أنه "ستحدث متغيرات مهمة في البيئة الفلسطينية لاسيما في الضفة الغربية لاسيما بعد الإجماع الفصائلي".

وشدد نخالة على ضرورة "صياغة برنامج سياسي موحد بعد فشل برنامج منظمة التحرير الفلسطينية"، مشيراً إلى أنه "نريد أن يكون الشعب الفلسطيني وقيادته في مشروع واضح وموحد بعيداً عن وهم السلام".