مجلس المرأة المصري يندد بفتوى "نكاح الوداع" مميز

كتبه  نشر في قضايا إسلامية الثلاثاء, 19 أيلول/سبتمبر 2017 16:03

ندد المجلس القومي للمرأة في مصر، بفتوى نكاح الزوجة الميتة

وأعرب المجلس في بيان له اليوم، الثلاثاء، عن غضبه واستنكاره لما صدر أخيرًا من فتوى لأحد رجال الدين بإجازة معاشرة الزوج لزوجته المتوفاة فيما يسمى "بنكاح الوداع".

وقال المجلس: "إنه يعبر عن عميق استيائه من صدور مثل هذه الفتاوى الشاذة، التي تخرج عما تألفه النفس البشرية، بشكل لا يتفق مع العقل والمنطق والمبادئ الإنسانية والدين الإسلامي الحنيف، كما أنها تعد انتهاكاً بالغاً لحرمة الميت، وفيه إهانة للمرأة والرجل في آن معاً".

وأبدت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي، رفضها التام للفوضى المنتشرة حالياً في إصدار الفتاوى بدون رقيب أو حسيب ونشرها في وسائل الإعلام.

وشددت على ضرورة العمل لوضع شروط محددة لمن يحق له الإفتاء، في أن يكون من أهل الاختصاص في الفتوى.

وأشارت إلى أن مثل هذه الفتاوى الشاذة لا تخدم إلا صاحبها، كما أنها تحدث نوعاً من البلبلة داخل الشارع المصري.

وأكدت مرسي أنه على الأزهر الشريف واللجنة الدينية بالبرلمان الإسراع في اتخاذ خطوات جادة تجاه تنظيم الفتوى والتصدي لمثل هذه الفتاوى التي تصدر من شيوخ من المنتظر أن يكون دورهم هو الحفاظ على الدين وليس الإساءة إليه، وأشارت إلى أن الكلام الذي صدر من أحد الشيوخ مرفوض شرعاً وإنسانياً.

كما طالبت الدكتورة مايا مرسي المجلس الأعلى للإعلام بوضع الضوابط التي تمنع ظهور هذه الأفكار الشاذة والفتاوى المعوقة لكل مسارات التقدم والتنمية في مصر في وسائل الإعلام، وذلك نظراً لكون الإعلام أحد مصادر استقاء المعلومات لدى المواطن المصري.

بدوره شدد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، على أهمية ضبط الفتوى عبر وسائل الإعلام المختلفة من خلال استضافة المتخصصين في مجالي الفتوى والدعوة دون غيرهم.

وناشد شومان، العلماء الذين يتصدون للإفتاء الابتعاد عن المسائل الافتراضية التي لا واقع لها في دنيا الناس وتلك التي تشمئز الأنفس السوية من مجرد ذكرها، والتركيز على ما يمس واقع الناس للبحث عن حلول لها تيسر على الناس حياتهم دون التفريط في شيء من ثوابت دينهم.

وكان يعلق بذلك على فتوى الدكتور صبري عبدالرؤوف، الأستاذ بجامعة الأزهر حول جواز المعاشرة الجنسية للزوجة المتوفاة، وكذا ما صرحت به الدكتورة سعاد صالح حول وجود رأي للفقهاء يبيح معاشرة البهائم، ما أثار جدلاً واسعًا في مصر خلال الأيام الماضية، وأحالهما على إثره الدكتور أحمد حسني رئيس جامعة الأزهر إلى التحقيق.

وخلال مناقشته لرسالة دكتوراه لأحد الباحثين بكلية الدراسات الإسلامية والعربية اليوم، طالب وكيل الأزهر، وسائل الإعلام بعدم التحدث في تلك المسائل وإهمالها وعدم إثارتها على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر النوافذ الإعلامية لتموت من تلقاء نفسها، قائلاً: "إننا لا نملك رفاهية الوقت لنضيعه في هذه الأمور التي ترفضها النفوس السوية".

وأعرب شومان عن احترامه لكل اجتهاد منضبط بقواعد أهل العلم دون الخلط في تناول المسائل الشرعية نظرا لخطورة الأمر، محذرًا من خطورة تصدي غير المؤهلين للنظر في الأحكام الشرعية، فضلًا عن النظر في الأحكام الشرعية من منطلق عقلي فقط دون التزام بضوابط النظر العلمية المتفق عليها.

وأوضح أن المتأمل في الأحكام الثابتة يقينًا يدرك أنها منطقية عقلًا ومناسبة زمانًا ومكانًا وصالحة لأحوال الناس، ولا فرق بين ثبوت الأحكام بالقرآن الكريم والسنة النبوية، فالثابت من جهتهما ليس محلًّا للاجتهاد بإجماع العلماء، وإن رأى بعض الناس حكمًا آخر أكثر ملائمة من وجهة نظرهم، فهو وهْم سرعان ما يُكتشف زيفه إذا ما طُبق ما توهمه بعض الناس صالحًا وأكثر ملائمة، أو حتى إذا أمعنوا النظر فيما توهموه قبل تطبيقه.

يشار إلى أن وكيل الأزهر كان قد شارك في مؤتمر "التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي" الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بنيويورك في الفترة من 16 إلى 17 سبتمبر الجاري.

المصدر: المصريون

قراءة 597 مرات

رأيك في الموضوع

0

معلومات الاسهم

فيديوا اليوم

« أكتوبر 2017 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

نحن

مجموعة من أبناء موريتانيا العربية الإفريقية المسلمة، يحملون هموم المواطنين وينشغلون باهتمامات الأمة، وبامتدادها العربي الإفريقي الإسلامي، كما نهتم بكافة القضايا الإنسانية عبر العالم.

للإتصال

  • العنوان : قرب ملعب لكصر
  • التلفون: 22026881 222
  • الهاتف: 46412877 222 - 36319448 222
  • Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • Website: www.tawassoul.net

تواصل معنا في