شيخ الأزهر: النقاب لم يكن موجودًا على عهد النبي مميز

كتبه  نشر في قضايا إسلامية الثلاثاء, 30 أيار 2017 20:42
شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن "الشرع أعطى الرجل الحقَّ في أن يرى خطيبته وينظر إليها؛

لكي يختبر مشاعره نحوها، هل يميل إليها أم لا"؟

وأشار إلى أنه "كانت وسيلة التعارف إلى عهد قريب عن طريق الخاطبة التي كانت تقوم  بدور التقريب بين العائلات؛ لأنه كان لا يسمح للبنات بالتعليم أو الخروج أو الاختلاط بين الرجال والنساء، وكان ذلك في إطار  العادات والتقاليد، وما كانت تقوم به الخاطبة أمر لا يعاب عليه في زمانه؛ لأنه كان وسيلة من وسائل الزواج".

وأضاف الطيب في حديثه اليومي على الفضائية المصرية، أن "الإسلام أباح للشاب وهو يبحث عن شريكة حياته أن ينظر إليها، وفي ذلك جاء في كتاب المغني لابن قدامة، وهو العمدة في المذهب الحنبلي: "ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُوَ بِهَا، لا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلافًا فِي إبَاحَةِ النَّظَرِ إلَى الْمَرْأَةِ لِمَنْ أَرَادَ نِكَاحَهَا-كلمة نكاح في الفقه تعني الزواج".

وتابع: "يعني ذلك أن هناك إجماعًا على جواز نظر الرجل إلى مَن ستكون شريكة حياته دون أن يخلو بها؛ لأن الخلوة بين رجل وامرأة حرام، ثم يقول ابن قدامة: "وقَدْ رَوَى جَابِرٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا، فَلْيَفْعَلْ .قَالَ -جابر: فَخَطَبْت امْرَأَةً، فَكُنْت أَتَخَبَّأُ لَهَا، حَتَّى رَأَيْت مِنْهَا مَا دَعَانِي إلَى نِكَاحِهَا، فَتَزَوَّجْتُهَا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَفِي هَذَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ سِوَى هَذَا".

وساق الطيب، حديثًا آخر لجواز النظر إلى المخطوبة عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ  أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم: "انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا (أي تكون المعيشة هادئة مطمئنة بينكما؛ لأن هذه النظرة تجعل الخاطب يأخذ القرار وهو على بصيرة؛ وهو ما يؤدي إلى استقرار الزواج".

وأوضح شيخ الأزهر، أن "الشرع يبيح للرجل أن ينظر إلى وجه المرأة التي يريد أن يخطبها، وهو رأي الجمهور؛ لأن الوجه يجمع محاسن الإنسان سواء أكان رجلاً أم امرأة، والكفين والقدمين عند مذهب الإمام أبو حنيفة؛ لأن اليدين والقدمين مؤشر قوي على حيوية البدن وطاقته".

واستدرك: "وهنا أسأل الذين يوجبون على المرأة تغطية وجهها ويديها ويفرضون عليها النقاب شرعًا – وحديثي عن الشرع ليس عن العادات والتقاليد التي ليس لها في الإسلام نصيب لا قليل ولا كثير- كيف يستقيم أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن ينظر إليها: " فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا، فَلْيَفْعَلْ"، وقوله -صلى الله عليه وسلم: "انظر إليها" والأمر بالنظر إنما يكون بالعينين لا بجارحة أخرى، كيف يستقيم الأمر بالنظر مع ما يقولون بأن تغطي المرأة وجهها وكفيها؟، وأين هذا العقل الذي يستطيع أن يفهم هذا التناقض"؟!

وأشار إلى أنه "ثبت في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن المرأة كانت تكشف وجهها ويديها، ومن هنا صح أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بنظر الرجل إلى المرأة قبل أن يختار زوجة أو شريكة للحياة".

قراءة 1024 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 31 أيار 2017 23:11

رأيك في الموضوع

0

معلومات الاسهم

فيديوا اليوم

« أكتوبر 2017 »
اثنين ثلاثاء الأربعاء خميس جمعة سبت الأحد
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

نحن

مجموعة من أبناء موريتانيا العربية الإفريقية المسلمة، يحملون هموم المواطنين وينشغلون باهتمامات الأمة، وبامتدادها العربي الإفريقي الإسلامي، كما نهتم بكافة القضايا الإنسانية عبر العالم.

للإتصال

  • العنوان : قرب ملعب لكصر
  • التلفون: 22026881 222
  • الهاتف: 46412877 222 - 36319448 222
  • Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • Website: www.tawassoul.net

تواصل معنا في